مرتضى الزبيدي

734

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

والمماراة بما يورث الضغائن ويفرق في الحال الهمة ويناقض حسن الخلق . وقد قال سفيان : من رفث فسد حجه ، وقد جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طيب الكلام مع إطعام الطعام من بر الحج ، والمماراة تناقض طيب الكلام ، فلا ينبغي أن يكون كثير الاعتراض على رفيقه وجماله وعلى غيره من أصحابه ، بل يلين جانبه ويخفض جناحه للسائرين إلى بيت اللّه عز وجل ويلزم حسن الخلق وليس حسن الخلق كف الأذى بل احتمال الأذى . وقيل : سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، ولذلك قال